Panasonic الضوئي بسعة 1TB سيحتفظ بالبيانات لمدة 100 عام!

في كل مرة تبتكر شركة ما طريقة تجعل من سعة تلك الأقراص ضوئية تتجاوز ما كنا نطمح له, فهل تصدق اليوم أننا سنكون على لقاء مع احد الأقراص الضوئية بسعة 1TB؟ Panasonic واحدة من الشركات المطورة لهذا المجال قد أعلنت وبكل فخر كما يقال بأنها سوف تنطلق في مرحلة الإنتاج الكمي للجيل التالي من الأقراص الضوئية مع زيادة في السعة بشكل غير مسبوق.



هذا المشروع الضخم أتى أكله بفضل التعاون مع العملاقة سوني, فذلك المشروع الضخم بينهم كان قد أنتج أقراص بسعات 500GB، لكن Panasonic بدورها تخطط لزيادة الحجم حتى 1TB. تلك الأقراص ستدعى Archival disc أو “القرص الأرشيفي” وستستطيع أن تحتفظ ببياناتها لأكثر من 100 عام!! هذا يذكرنا بقرص التخزين الداخلي أو الخارجي من ناحية سعته والفترة الزمنية الأقل القادر فيها على الاحتفاظ بالملفات. بالمناسبة كنا سمعنا عن ذلك المشروع خلال السنوات الماضية وبالضبط في عام 2014 وهو كان في مرحلة التطوير وليس الإنتاج ولكن يبدو اننا الأن وصلنا لمرحلة الإنتاج المنتظرة.

كيف كان ذلك ممكن؟

 
وفقاً للشرح التي تقدمت به Panasonic فهي تخبرنا بأن السعات الأعلى في التخزين الضوئي أصبحت ممكنة بسبب ما يطلق عليه بالمصطلحات التقنية البؤر والعلامات الأصغر حجما ضمن القرص والليزر ذو مدى الموجة الأقصر ومعدلات السحب المحسنة. في حالة الأقراص الأرشيفية، فقد تبنت Panasonic تقنيتين لتحقيق سعة 300GB للقرص. بما أن المساحات بين الأخاديد غير مستخدمة بشكل تقليدي، فقد وجدت Panasonic طريقة لتسجيل البيانات على ما يطلق عليه بالمسارات الأرضية كذلك، وهي تقنية تعرف بتقنية الأرض والأخدود.

الأقراص الضوئية تمتلك إمكانية عظيمة لتحسين أفضل لكثافة التسجيل لديها “أي سعة التخزين” مع تطورات تقنية مناسبة مثل تقنية معالجة الإشارة, وتقنية اخرى تسمى تقنية Crosstalk-cancelling التي تلغي ضجيج Crosstalk-cancelling الحاصل بواسطة المسارات المتجاورة. ينبغي لهذا أن يضمن جودة تشغيل بدون أخطاء في القراءة، حتى مع بؤر مسار ضيقة. إذا قارنا نمو كثافة التسجيل لأقراص HDD، الأقراص الضوئية والشرائط المغناطيسية خلال عشر سنوات من 2016 إلى 2026، فإن كثافة التسجيل سوف تتحسن بنسبة تتراوح بين %7 و 15% لـHDD و %30 إلى 46% الأقراص الضوئية,أما بالنسبة للشرائط المغناطيسية فإن الزيادة تُقدر بأقل من 30%.

ولتخمين عمر الوسائط، فلقد تم إجراء اختبارات تسريع قياسية في المجال, وكانت معدلات حدوث الخطأ قد تم قياسها في درجات حرارة 30 درجة مئوية وأعلى من ذلك وبرطوبة أقل من 70%. تلك الاختبارات أظهرت بأن الأقراص الضوئية الجديدة يمكن أن تخزن البيانات بشكل موثوق لأكثر من 100 عام. من ناحية أخرى، فإن الأقراص الصلبة تمتلك عمراً يصل لبضع سنوات بينما الشرائط المغناطيسية تصل إلى سنوات أكثر.
لكن بما أن الأقراص الضوئية تمتلك عمر طويل، على عكس الأقراص الصلبة والشرائط المغناطيسية، فلم يعد هناك حاجة إلى ترحيل بيانات بشكل منتظم من أقراص على وشك الموت إلى أقراص جديدة. علاوة على ذلك، لا تتطلب الأقراص الضوئية نظام تبريد كما هو الحال مع الأقراص الصلبة، بالتالي التخزين الطويل الأمد للبيانات على الأقراص الضوئية يستطيع أن يقلل من الطاقة المستهلكة إضافة للتكاليف الحاصلة.

بمعنى إذا تم تخزين 1TB من البيانات لمدة عشرين عام على HDD , الشرائط المغناطيسية, فإنها مع التوفر الواسع لأقراص HDD والشرائط المغناطيسية ستكون التكاليف ذاتها بمعنى تكلفة التصنيع العامة, بينما مع الأقراص الضوئية فيقدر أن تكون تكلفة تخزين البيانات مقارنة بتكلفة التصنيع بنصف القيمة. ما رأيكم بهذا التطور؟ وهل يكمن أن تجد نفسك تخزن ملفاتك الأرشيفية على هكذا قرص ضوئي مستقبلاً بدلاً من HDD؟ شاركونا الأن

ليست هناك تعليقات:

داخل المقاله